شركاء في صناعة المستقبل |
"الأعلى للسكان" يطلق نتائج دراسة مدى تضمين مفاهيم العمل والعمل المهني والريادة والابداع في الكتب المدرسية
الثلاثاء, 19 كانون الأول, 2017

اطلق المجلس الأعلى للسكان نتائج دراسة مدى تضمين مفاهيم العمل والعمل المهني والريادة والابداع في الكتب المدرسية، وذلك خلال اللقاء الذي عقد امس الاثنين تحت رعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ومشاركة الجهات الوطنية ذات العلاقة.

وهدفت الدراسة التي أعدها المجلس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا "الاسكوا" للتعرف على مدى تضمين مفاهيم العمل والعمل المهني والريادة والإبداع في عدد من الكتب المدرسية، وذلك لتعزيز تلك المفاهيم لدى الأجيال القادمة بما يساهم في استثمار مرحلة التحول الديموغرافي التي يمر بها الأردن، ولتتبوأ مكانها في استثمار الفرصة السكانية والتي من المتوقع ان تبلغ ذروتها في الأردن عام 2040.

وبينت أمين عام المجلس الأعلى للسكان المهندسة ميسون الزعبي في كلمتها ان اعداد هذه الدراسة يأتي ضمن جهود المجلس المتواصلة في رسم السياسات وتقديم دراسات ومعلومات سكانية وتنموية دقيقة وواضحة وايصالها لأصحاب القرار للاستفادة منها في وضع الخطط التنموية الملائمة لتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للمواطن الأردني، خاصة بوجود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتي تستمر لعام 2025 وتهدف للارتقاء بمستوى التعليم في الأردن.

واكدت الزعبي أن الأردن يراهن على وجود قوى بشرية مؤهلة ومدربة تستطيع تعزيز النهضة الاقتصادية والاجتماعية، والذي يتحقق من خلال توفير التعليم المناسب والبحث عن سبل الارتقاء بالأنظمة التعليمية لتوائم متطلبات المرحلة التي يمر بها الأردن، مبينة ان الغاية التي يصبو المجلس لتحقيقها من تنفيذ هذه الدراسة تتمثل في تعزيز مفاهيم العمل والعمل المهني والريادة والابداع لدى الأجيال القادمة بما يساهم في استثمار وتحقق الفرصة السكانية.

و بينت مسؤولة شؤون السكان في "الاسكوا" الدكتورة سارة سلمان ان مساهمة اللجنة في اعداد هذه الدراسة يأتي ضمن اطار مشروع "تعزيز القدرات الوطنية لتطوير سياسات سكانية متكاملة ومستدامة وشاملة في المنطقة العربية"، الذي يهدف الى بناء قدرات الجهات الوطنية المعنية بقضايا السكان والتنمية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، لدمج أولويات السكان في سياسات التنمية ولتطوير سياسات سكانية متكاملة ومستدامة وشاملة وضمان الرصد الفعّال والتقييم لهذه السياسات.

من جانبه بين الدكتور الرزاز خلال جلسة حوارية عقدت ضمن اللقاء على أهمية زرع ثقافة الابداع والريادة لدى الأجيال القادمة واهمية زيادة الاقبال على التعليم المهني، مشيرا إلى ان وزارة التربية تدرس حاليا تنفيذ مجموعة من المبادرات التي تدعم ذلك، ومنها دراسة تفعيل تنفيذ الأنشطة التطبيقية واللامنهجية للطلبة لتقديم هذه المفاهيم لهم بطريقة مبتكرة وسهلة الوصول، وان لا يقتصر التركيز فقط على الكتب المدرسية لإيصال هذه المفاهيم للطلبة.

واكد الرزاز أهمية الاستفادة من المناهج الاكاديمية التي تدرس للطلبة لتعزيز مفاهيم الريادة والابداع والتعليم المهني، مشيرا الى أهمية تأهيل المعلمين وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم فيما يتعلق بهذه المفاهيم ليقوموا بدورهم بإيصال المعلومة الواضحة والسليمة للطلبة.

واظهرت ابرز نتائج وتوصيات الدراسة والتي استعرضها الباحث الرئيسي في المجلس الأعلى للسكان غالب العزة خلال اللقاء واشتملت عينتها على مباحث التربية المهنية والتربية الوطنية والمدنية والثقافة المالية لعدد من الصفوف، ان هناك تفاوتا في ورود مفاهيم العمل والعمل المهني والابداع والريادة في الكتب المدرسية حيث انه لم يكن هناك منحى تدريجي في عرض المفاهيم من حيث عدد تكراراتها، بالإضافة الى ان واقع بعض المدارس أشار لعدم وجود بنية تحتية تمكن من تنفيذ الانشطة العملية وخاصة ما يتصل بالتدريب المهني او التوجه نحو الاعمال الريادية.

وبينت النتائج أيضا ان مفاهيم الإبداع كانت الأقل تكرارا في كافة المباحث موضوع الدراسة وفي كافة الصفوف، كما حصرت الدراسة مجموعة من مفاهيم مصفوفة العمل والعمل المهني والريادة والابداع التي لم ترد في الكتب المدرسية او وردت بشكل ضعيف وتحتاج الى تعزيز او اضافة الى الكتب المدرسية.

وتوصلت الدراسة لمجموعة من التوصيات يتمثل أهمها، بتعزيز فريق اعداد المناهج في المركز الوطني لتطوير المناهج المنشأ حديثا بخبراء مختصين في مجال الابداع والريادة، وأهمية تضمين مفاهيم العمل والعمل المهني والريادة والابداع للمناهج وخاصة ما أشرت النتائج التفصيلية اليها، وايجاد التوازن في عرض المفاهيم للطلبة على ان تكون متكافئة بين الصفوق ومناسبة للمرحلة العمرية المستهدفة، وتوفير الجو المناسب والمناخ الآمن الذي يسمح للطلبة بالتعبير عن آرائهم ومشاعرهم واطلاق خيالهم وقدراتهم وامكاناتهم.

كما اوصت الدراسة بأهمية تضمين اهداف المناهج والمدارس تنمية التفكير الابداعي والتميز لدى الطلبة، وتدريب المعلمين وتأهيلهم لتنمية التفكير الابداعي ومهارات الريادة لدى الطلبة، وأهمية ادخال مساق الريادة وادارة المشاريع كمادة مستقلة تسهم في تعزيز الوعي والمعرفة بالريادة ومهاراتها، وادخال مادة تعليم التفكير الابداعي ضمن المناهج المدرسية.

واقترح ملخص السياسات المنبثق عن الدراسة مجموعة من السياسات التي يساهم تنفيذها في تعزيز مفاهيم العمل والريادة واكساب الطلبة مهارات التفكير الابداعي والريادي، والتي تتمثل في نشر ثقافة تقدير العمل والعمل الريادي لدى النشء من خلال تعزيز المناهج المدرسية بالمفاهيم والممارسات المتعلقة بالعمل والريادة، وتعزيز الوعي بأهمية التربية المهنية والريادة لدى العاملين في المدارس الاساسية وتطويرها وتطبيقها بالشكل الأمثل، وتعليم التفكير الابداعي والريادي المُمنهج، بالإضافة لتطوير استراتيجيات التعليم المبنية على المهارات والأنشطة الحركية واليدوية.