شركاء في صناعة المستقبل |
الأردن يشارك في الدورة الخمسين للجنة السكان والتنمية
الأحد, 16 نيسان, 2017

 

شارك المجلس الأعلى للسكان اخيرا في الدورة الخمسين للجنة السكان والتنمية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، والتي عقدت في نيويورك برئاسة قطر تحت شعار "تغير الهياكل العمرية للسكان والتنمية المستدامة".

واشتمل جدول اعمال الدورة وفق بيان أصدره المجلس اليوم على عدد من القضايا المهمة وفي مقدمتها مناقشة عامة حول الإجراءات اللازمة لمواصلة تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني، مركزة على تغير الهياكل العمرية للسكان والتنمية المستدامة استنادا الى برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية والإجراءات اللازمة للتعجيل بمواصلة تنفيذها .

وبينت امين عام المجلس المهندسة ميسون الزعبي خلال عرضها لورقة موقف الاردن، أن جوهر عملية تحقيق التنمية المستدامة يرتبط مباشرة بالبعد السكاني وبالتركيب العمري للسكان بشكل خاص بالتركيز على استثمار الطاقات الهائلة للشباب المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة والابتكار.

وأشارت الى ان من الصعب تحقيق اجندة التنمية المستدامة دون تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في كافة النواحي ووضع التشريعات والسياسات الداعمة لها، خاصة في ظل انخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية للإناث في الأردن والتي لم تتجاوز 13 بالمئة للعام 2016 على الرغم من ارتفاع المستوى التعليمي لهن، مبينة ان ذلك يؤثر سلباً على فرص تمكين المرأة الأردنية وانخفاض مشاركتها السياسية ما دفع الأردن إلى انتهاج أنظمة عمل غير تقليدية ومنها نظام العمل المرن والجزئي لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.

وفيما يتعلق بتأثيرات اللجوء على المملكة، بينت ان وجود حوالي 3ر1 مليون لاجئ سوري في الأردن أدى إلى ارتفاعٍ كبيرٍ في معدلات النمو السكاني، بالإضافة الى التأثير في التركيبة السكانية وعملية التحول الديموغرافي، وبروز العديد من التحديات ومن أهمها تأخر تحقق الفرصة السكانية المتوقعة نتيجة لاختلاف أنماط الإنجاب والوفاة للسوريين عن الأنماط السائدة بين الأردنيين، حيث ان حدوث الفرصة السكانية مرتبط أساساً بالوصول إلى معدل إنجاب كلي محدد.

وقالت ان دخول اعداد كبيرة من اللاجئين لسوق العمل في الأردن وخاصة في القطاع غير المنظم يشكل ضغطا كبيرا على فرص العمل المتوفرة للأردنيين ما أدى الى تعقيد الأوضاع الاقتصادية في سوق العمل الى جانب تأثيرهم على مختلف قطاعات التنمية والموارد الطبيعية المحدودة، لا سيما ان أكثر من 90 بالمئة من السوريين يقيمون خارج المخيمات ضمن المجتمعات المستضيفة، مؤكدة ان الوجود السوري على الساحة الأردنية أدى الى بروز تأثيرات اجتماعية سلبية مرتبطة بالثقافة والعادات والتقاليد ومنها ارتفاع نسب حالات زواج القاصرات والولادات غير الموثقة وعمالة الأطفال.

ولفتت الى انه لا بد من النظر بشكل إيجابي الى بعض المهارات المهنية والخبرات التي تمتلكها العمالة السورية وتعظيم منافعها وتقليل اخطارها من خلال نقل هذه الخبرات والمهارات الى الاردنيين، داعية المجتمع الدولي الى القيام بدوره لدعم جهود الاردن في استضافة اللاجئين من خلال دعم خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية 2017-2019.

يشار الى ان مشاركة المجلس الأعلى للسكان في هذه الجلسة تأتي من منطلق حرصه على تفعيل الشراكة والتعاون الدولي الذي يربطه بالمؤسسات الدولية ذات الصلة بقضايا السكان والتنمية، كونه المرجعية الرسمية في الاردن لكافة القضايا والمعلومات السكانية المتعلقة بالتنمية.